كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٣٦٩٤ - قال ﷺ: "الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يحب، فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها، ومن شر الشيطان، وليتفل ثلاثًا ولا يحدث بها أحدًا فإنها لن تضره". قلت: رواه الجماعة هنا إلا أبا داود فإنَّه في الأدب من حديث أبي قتادة يرفعه. (٣) قال المازري (٤): مذهب أهل السنة في حقيقة الرؤيا أن الله تعالى يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان، وهو ﷾ يفعل ما يشاء، ولا يمنعه نوم ولا يقظة، فإذا خلق هذه الاعتقادات فكأنه جعلها علمًا على أمور أخر يخلقها في ثاني الحال، أو كان قد خلقها، فإذا خلق في قلب النائم الطيران وليس بطائر فأكثر ما فيه أنَّه اعتقد أمرًا على خلاف ما هو، فيكون ذلك الاعتقاد علمًا على غيره، كما يكون خلق الله ﷾ الغيم علمًا على المطر، فالجميع خلق الله تعالى ولكن يخلق الرؤيا والاعتقادات التي جعلها علمًا على ما يسر بغير حضرة الشيطان، وخلق ما هو علم على ما يضر بحضرة الشيطان، فنسبت إلى الشيطان مجازًا لحضوره عندها، وأنه لا فعل له حقيقة، وهذا معنى قوله ﷺ "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" لا على أن الشيطان يفعل شيئًا، والرؤيا: اسم للمحبوب والحلم اسم للمكروه، انتهى كلام المازري. وقال النوويّ بعد نقله عن المازري ما ذكرناه (١): وقال غير المازري إضافة الرؤيا المحبوبة إلى الله إضافة تشريف بخلاف المكروهة وإن كانتا جميعًا من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيها، لكنه يحضر المكروهة ويرتضيها، ويسر بها، وسيأتي في الحديث بعده كيفية ما يفعل إذا رأى ما يكرهه. قوله ﷺ في الرؤيا المحبوبة الحسنة: "لا يخبر بها إلا من يحب"، لأنه إذا أخبر بها من لا يحب دعاه ذلك إلى تفسيرها بمكروه فقد يقع على تلك الصفة وإلا فيحصل له في الحال حزن ونكد، وقوله ﷺ في المكروهة: "لا يحدث بها أحدًا" لأنه ربما فسرها تفسيرًا مكروهًا على ظاهرها وكان ذلك محتملًا، فوقعت كذلك بتقدير الله تعالى (٢).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.