٣٦٧٣ - أن النبي ﷺ قال: "العيافة والطرق والطيرة: من الجبت". قلت: رواه أبو داود في الطب وسكت عليه والنسائيُّ في التفسير [من حديث قبيصة] (٢). والعيافة: بكسر العين المهملة وبالياء آخر الحروف ثمَّ ألف ثمَّ فاء: زجر الطير، والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، وبنو أسد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها قيل عنهم: أن قومًا من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم، فقالوا: ضلّت لنا ناقة فلو أرسلتم معنى من يَعيف، فقالوا: لغلام منهم: انطلق معهم، فاستردفه أحدهم، ثمَّ ساروا فلقيهم عُقاب كاسِرة إحْدى جناحيه، فاقشعر الغلام، وبكى، فقالوا: ما لك؟ قال كَسَرت جناحًا، ورفعت جناحًا، وحلفت بالله صُراحًا، ما أنت بإنسي ولا تبغى لقاحًا (١). والطرق: بفتح الطاء وسكون الراء المهملتين وبالقاف هو الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن، قال لبيد: لعمرك، ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير: ما الله صانع وقيل هو الخط في الرمل (٢)، والطيرة: بكسر الطاء المهملة وفتح الياء آخر الحروف وقد يسكن: التشاؤم، وقد تقدم. والجبت: قال الجوهري (٣): كلمة تقع على الصنم والساحر والكاهن ونحو ذلك، ومنه الحديث ثمَّ ذكره.