٣١٨١ - أنه سمع النبي ﷺ يقول: "اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيتين، والأبتر، فإنهما يطمسان البصر، ويستسقطان الحبل". فقال أبو لبابة: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهن العوامر. قلت: رواه البخاري في بدء الخلق وقال فيه بعد قوله "ويستسقطان الحبل" قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله ﷺ أمر بقتل الحيات، قال: إنه نهى بعد ذلك ... الحديث. ومسلم في قتل الحيات، وأبو داود في الأدب، ولم يقولا: "بعد ذلك"، ثلاثتهم من حديث ابن عمر. (٤) "وذا الطُفيتين" بضم الطاء المهملة، وإسكان الفاء، قال النووي (١): قال العلماء هما الخطان الأبيضان على ظهر الحية، وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طفي شبه الخطين على ظهرها بخوصتى المقل، انتهى. وقال الزمخشري (٢): هو الذي على ظهره خطان أسودان، والأبتر: هو قصير الذنب، وقال النضر بن شميل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها. "ويطمسان البصر" أي يطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان. ويؤيد ذلك الرواية الأخرى في مسلم: "يخطفان البصر". قال العلماء: وهي نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته. (٣)