٣١٠٩ - قال: قلت: يا رسول الله ﷺ إنا نمر بقوم، فلا هم يضيفونا، ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق، ولا نحن نأخذ منهم؟ فقال رسول الله ﷺ: "إن أبوا إلا أن تأخذوا كرهًا، فخذوا". قلت: رواه البخاري في المظالم وفي الأدب، ولفظه: "قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقرونا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف". ومسلم في الجهاد، وأبو داود في الأطعمة، والترمذي في السير ولفظه كلفظ المصابيح، وابن ماجه في الأدب كلهم من حديث عقبة (١)، فكان من حق المصنف أن يذكره في الصحاح، ولهذا لما ذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢) عزاه للشيخين. وأما معنى الحديث: فإنه محمول على ما إذا كان مرورهم على جماعة من أهل الكتاب، وقد شرط الإمام عليهم ضيافة من يمر بهم، فإذا لم يفعلوا أخذوا منهم حقهم