٢٨١٢ - قال ﷺ: "إن العرافة حق، ولا بد للناس من عرفاء، ولكن العرفاء في النار". قلت: رواه أبو داود في الخراج (٣) وفيه قصة من حديث غالب وهو ابن القطان عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على منهل من المناهل، فلما بلغهم الإِسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يُسلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبَدا له أن يرتجعها منهم، فأرسل ابنه إلى النبي ﷺ فقال له: أئتِ النبي ﷺ فقل له: إن أبي يقرئك السلام، وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يُسْلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهُو أحق بها أم هُمْ؟ فإن قال لك: نعم، أو لا، فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العِرَافَة بعده، فأتاه، فقال: إن أبي يقرئك السلام فقال: وعليك وعلى أبيك السلام، فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يُسلموا، فأسلموا وحسُن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، فهو أحق بها أم هم؟ قال: "إن بدا له أن يسلمها منهم فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإِسلام". فقال: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العِرَافة بعده، قال: "إن العرافة حق، ولا بد للناس من العُرَفَاء، ولكن العرفاء في النار". في إسناده مجاهيل، وذكر ابن عدي هذا الحديث في كتاب الضعفاء في ترجمة غالب القطان مختصرًا، وقال: الضعف على أحاديث غالب بينٌ. (١)