٢٧٨٠ - عن رسول الله ﷺ قال: "خيار أئِمتكُم: الذين تحبونهم ويُحبونكم، وتُصلون عليهم ويُصلُّون عليكم، وشِرار أئمتكم: الذين تُبغضُونهم ويُبغضُونكم، وتَلعنونَهم وَيلعنُونكم"، قال: قلنا: يا رسولَ الله أفلا نُنابِذُهم عند ذلك؟ قال: " لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من وُلّي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصيةِ الله، فليَكره ما يأتي من معصية الله، ولا بَنزِعن يدًا من طاعة". قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث عوف بن مالك، ولم يخرج البخاري حديث عوف هذا. (١) قوله ﷺ: "يصلون عليهم" أي تدعون لهم ويدعون لكم. ومعنى "ننابذهم" أي تنبذ إليهم بيعتَهم ونترك طاعتهم. قوله ﷺ: "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة" فيه دليل على أن الإِمام الأعظم لا ينعزل بالفسق، وإنما منع ﷺ من منابذتهم مُدة إقامتهم الصلاة، حذرًا من هيجان الفتنة، واختلاف الكلمة، وغير ذلك مما يكون أشد نكاية من المصابرة على ما يكره منهم.