٢٦٦٢ - قال ﷺ: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البُخْت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإنّ ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا". قلت: رواه مسلم في صفة النار من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (٣) وكاسيات عاريات: أي يلبسن ثيابًا رقاقًا سخيفة تصف ما تحتها، فهن كاسيات ظاهرًا، عاريات حقيقة، وقيل: هو أن يسدلن الخمر من ورائهن فتنكشف نحورهن، فهن كاسيات بمنزلة العاريات، إذا كان لا تستر لباسهن جميع أجسامهن. وقيل: كاسيات من نعم الله، عاريات من شكره، قال في شرح السنة (١): والأول أصح. قال في النهاية (٢): يقال كسا يكسي إذا صار ذا كسوة فهو كاسٍ، ويجوز أن يكون فاعلًا بمعنى مفعول من كسا يكسو كماء دافق. ومائلات: أي زائغات عن طاعة الله، ومميلات: يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن، وقيل: مائلات متبخترات في مشيتهن، مميلات: لأكتافهن وأعطافهن، وقيل: مائلات: يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، والمميلات اللائي يمتشطن غيرهن تلك المشطة، قال الزمخشري (٣): المائلات: اللاتي يَملن خيلاء، الميلات: اللاتي يملن قلوب الرجال إلى أنفسهن. وكأسنمة البخت: أي اللواتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن، وهي من شعار القينات. والأسنمة: جمع سنام.