٢٦٥٠ - غزوت مع رسول الله ﷺ جيش العسرة، وكان لي أجير، فقاتل إنسانًا فعض أحدهما يد الآخر، فانتزع المعضوض يده من في العاض، فأندر ثنيته فسقطت، فانطلق إلى النبي ﷺ فأهدر ثنيته، وقال: "أيدع يده في فيك تقضمها كالفحل؟ ". قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي كلهم بنحوه: البخاري وأبو داود وابن ماجه في الديات، ومسلم في الحدود والنسائي في القصاص من حديث يعلى بن أمية. (١) وجيش العسرة المراد به: غزوة تبوك، تقضمها: بفتح التاء والضاد المعجمة وبينهما قاف. قال الجوهري (٢): القضم الأكل بأطراف الأسنان، يقال: قضمت الدابة شعيرها بالكسر تقضمه بالفتح قضمًا، قوله ﷺ: فأندر ثنيته أي: أسقطها وهو بالدال المهملة. قال ابن الأثير (٣): وفي رواية: فنذرت ثنيته أي سقطت ووقعت، قوله: "فأهدر ثنيته"، العمل على هذا عند أهل العلم: أن من عض رجلًا فلم يكن له سبيل إلى الخلاص منه إلا بقلع سنه، أو قتل نفسه فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل فقتله، يكون دمه هدرًا لأنه هو الذي ألجاه إلى ذلك.