٢٦٤٣ - كان رسول الله ﷺ يقوّم دية الخطأ على أهل القرى أربع مائة دينار، أو عدلها من الورِق، ويقومها على أثمان الأبل، فإذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هاجت رخص نقص من قيمتها، وبلغت على عهد رسول الله ﷺ ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار، وعدلها من الورق ثمانية آلاف درهم، قال: وقضى رسول الله ﷺ على أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة. قلت: رواه أبو داود في الديات مطولًا والنسائي فيه وابن ماجه (٢) فيه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه، وفي سندهم محمد بن راشد وثقه غير واحد وتكلم فيه غير واحد. وهاجت رخص: قال ابن الأثير "في جامع الأصول" (٣). يقال هاج الفحل إذا طلب الضراب، وذلك مما يهز له فحينئذ يقل ثمنه لذلك. - قال رسول الله ﷺ: "إن العقل ميراث بين ورثة القتيل، وقضى رسول الله ﷺ: أن عقل المرأة بين عصبتها، ولا يرث القاتل شيئًا". قلت: رواه أبو داود (١) وهو قطعة من الحديث قبله. قوله ﷺ: وعقل المرأة بين عصباتها. قال الحافظ عبد العظيم المنذري (٢): معناه أن العصبة يتحملون عقلها كما يتحملون عن الرجل وأنا ليست كالعبد الذي لا تتحمل العاقلة جنايته، وإنما هي في رقبته انتهى كلامه. وقال بعضهم: يمكن أن يكون معناه: أن المرأة المقتولة ديتها تركة بين ورثتها كسائر ما تركته لهم، قال: وهذا يناسب تتمة الحديث، وهو قوله: "لا يرث القاتل شيئًا" فعلى ما قاله هذا القائل، المراد من المرأة هي المقتولة، وعلى ما قاله الحافظ عبد العظيم المراد بها القاتلة، وإنما عدل الحافظ عما قاله هذا القائل لأن في بعض طرق هذا الحديث زيادة "وإن قتلت فعقلها بين ورثتها" فلو فسر بالأول بما فسره هذا القائل اتحدت الجملتان فلذلك جعلها في الجملة الأولى القاتلة.