٢٦٢٦ - عن رسول الله ﷺ: "من قتل في عِمِّيَّة، في رمي يكون بينهم بالحجارة، أو جَلْدِ بالسياط، أو ضرب بعصا، فهو خطأ، وعقله عقل الخطأ، ومن قتل عمدًا، فهو قود، ومن حال دونه، فعليه لعنة الله وغضبه، لا يقبل منه صرف ولا عدل". قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الديات والنسائي في القصاص من حديث طاووس عن ابن عباس يرفعه. (١) قوله ﷺ: من قتل في عمية: قال الإمام أحمد: هو الأمر الأعمى كالعصبية لا يستبين وجهه. قال ابن الأثير (٢): العميا بالكسر والتشديد والقصر فعّيلا من العمي، كالرميا من الرمي، والخصّيصي من التخصيص، وهي مصادر والمعنى: أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره، ولا يتبين قاتله فحكمه حكم قتيل الخطأ. قال: وفي رواية في عمية وهي فعيلة من العمي كالقتال في العصبية والأهواء انتهى. ومراد ابن الأثير بالكسر والتشديد يعني الميم، وأما العين فقد ضبطها بعضهم بالفتح والكسر فقال: عَمية وعِمية، قوله في رمي يكون بينهم إلى آخره كالبيان والتفسير لقوله عمية. قوله: فهو قود أي قود يده. قوله: ومن حال دونه أي دون القصاص بأن منع المستحق من الاستيفاء فعليه ما عليه. قوله: لا يقبل منه صرف ولا عدل، تقدم تفسيره في باب حرمة المدينة.