كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٢٦٢٤ - عن النبي ﷺ قال: "المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده". قلت: رواه أبو داود في الديات والنسائي فيه (١) من حديث علي وقالا فيه: "ومن أحدث فعلى نفسه، أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". "والتكافؤ": التساوي أي تتساوى دماؤهم في القصاص، والديات لا فضل فيها لشريف على وضيع، وهذا بخلاف ما كانوا عليه في الجاهلية. والذمة: الأمان، ومنها سمي المعاهد ذميًّا: لأنه أمن على ماله ودمه. ومعنى يسعى بذمتهم أدناهم: أن واحدًا من المسلمين إذا أمّن كافرًا حرم على عامة المسلمين دمه، وإن كان هذا المجير أدناهم مثل أن يكون عبدًا أو امرأة أو عسيفًا تابعًا أو نحو ذلك. وهم يد على من سواهم: أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يمنعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضًا على جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدًا واحدة. قوله: ويرد عليهم أقصاهم: هذه اللفظة إنما هي في أبي داود، ويجير عليهم أقصاهم من حديث عمرو بن شعيب، وكذلك في النهاية وقال: معناه إذا أجار واحد من المسلمين حرٌ أو عبدٌ أو امرأة، واحدًا أو جماعة من الكفار، وأمنهم كان ذلك على جميع المسلمين. قوله: لا يقتل مسلم بكافر: مقتضاه لا يقتل به سواء كان ذميًّا أو معاهدًا، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه يقتل المسلم بالذمي، وتأول قوله ﷺ لا يقتل مؤمن بكافر أي بكافر حربي بدليل أنه عطف عليه، ولا ذو عهد في عهده، وذو العهد يقتل بذي العهد، إنما لا يقتل بالحربي، قالوا: وتقدير الكلام: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده بكافر. قلنا حديث صحيفة علي المتقدم فيها: لا يقتل مؤمن بكافر، من غير ذكر العهد فهو عام في جميع الكفار ألا يقتل بهم مسلم. قوله: "ولا ذو عهد في عهده" يعني أن ذا العهد لا يجوز قتله إبتداء، ما دام في العهد، وفي ذكر المعاهد أنه لا يقتل إبتداء فائدة: وهو أنه ﷺ لما أسقط القود عن المسلم بقتل الكافر أوجب توهين حرمة دماء المشركين، فنص على المنع من ذلك دفعًا للشبهة، وقطعًا لتأويل المتأول.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.