٢٥٦٨ - قال ﷺ: "لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله: آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه". قلت: رواه الشيخان في النذور من حديث أبي هريرة. (٣) أما قوله ﷺ: لأن يلج: فبفتح اللام وهي لام القسم، وقوله ﷺ: يلج، بفتح الياء المثناة من تحت واللام وتشديد الجيم، وآثم: بهمزة ممدودة وثاء مثلثة أي أكثر إثمًا. ومعنى الحديث: أنه إذا حلف يمينًا تتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه يكون الحنث ليس بمعصية، فينبغي له أن يحنث فيفعل ذلك الشيء، ويكفر عن يمينه، فإن قال: لا أحنث بل أتورع وأخاف الإثم فيه، فهو مخطيء بهذا القول بل استمراره في عدم الحنث وإدامة الضرر على أهله أكثر إثمًا من الحنث، واللحاج في اللغة هو الإصرار على الشيء، ولا بد من تنزيل الحنث على ما إذا كان الحنث ليس بمعصية. وأما قوله ﷺ: آثم فخرج على لفظ الفاعلة المقتضية للاشتراك في الإثم، لأنه قضا مقابلة اللفظ على زعم الحالف وتوهمه، فإنه يتوهم أن عليه إثمًا في الحنث مع أنه لا إثم عليه، فقال ﷺ: "الإثم عليه في اللجاج أكثر لو ثبت الإثم".