٢٥٢٣ - عن النبي ﷺ، أنه كان يقول في مرضه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم". قلت: رواه النسائي في الزكاة وابن ماجه في الجنائز من حديث أم سلمة. (١) ورواه ابن ماجه أيضًا في الوصايا من حديث علي ﵁ ولفظه: كان آخر كلام رسول الله ﷺ: الصلاة وما ملكت أيمانكم، ورواه أبو داود في الأدب عنه ولفظه: كان آخر كلام رسول الله ﷺ الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم. (٢) والصلاة: منصوب بفعل مقدر أي احفظوا الصلاة بالمواظبة، وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة والقيام بما يحتاجون إليه، وقيل: أراد ﷺ حقوق الزكاة، وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيدي، كأنه ﷺ أعلم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوب الزكاة، وامتناعهم من أدائها إلى بعده فقطع حجتهم بأن جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة، فقربهما، وعلى التفسير الأول قرن بين الصلاة ونفقة المماليك ليعلم أنه لا سعة في ترك نفقتهم كما لا سعة في ترك الصلاة.