٢٥٠١ - إن الفُريعة بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد الخدري-، أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، فإن زوجها خرج في طلب أَعْبُدٍ له أَبَقُوا فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في منزل يملكه ولا نفقة؟ فقالت: قال رسول الله ﷺ: "نعم"، فانصرفت، حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني، فقال: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا. قلت: رواه مالك في الموطأ في مقام المتوفي عنها زوجها، وأبو داود والنسائي وابن ماجه في الطلاق والترمذي في النكاح كلهم من حديث الفريعة بنت مالك بن سنان، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢) والفُريعة: بضم الفاء وفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح العين المهملة وبعدها تاء تأنيث. وخدرة: بضم الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة وبعدها راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث بطن من الأنصار. وفي قوله ﷺ: نعم، ثم قوله امكثي حتى يبلغ الكتاب أجله، دليل على جواز وقوع النسخ قبل العمل، ولكنه بعد دخول وقت العمل، ومن منع قال: كان جوابًا عن أمر تبين بعد ذلك عنده كلام فحكم به.