٢٣٩١ - كان زوج بريرة عبدًا أسود، يُقال له: مُغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها في سكك المدينة يبكي، ودموعُه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ للعباس: "يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا؟ "، فقال النبي ﷺ: "لو راجعتيه"، فقالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: "إنما أشفع"؛ قالت: لا حاجة لي فيه". قلت: رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه في الطلاق (١)، والنسائي في القضاء من حديث ابن عباس. تنبيه: روى البخاري من حديث الأسود عن عائشة أن زوج بريرة كان حرًّا، فلما عُتقت خيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها، قال المنذري (٢) وجماعات من الحفاظ: قوله، كان حرًّا: هو من كلام الأسود بن يزيد، جاء ذلك مفسرًا وإنما وقع مدرجًا في هذا الحديث، قال البخاري: وقول الأسود: كان حرًّا منقطع (٣)، وقول ابن عباس: رأيته عبدًا أصح. انتهى كلامه. قال المنذري وغيره: وقد روي عن الأسود عن عائشة أن زوجها كان عبدًا، فاختلفت الرواية عن الأسود ولم يختلف عن ابن عباس وغيره ممن قال: كان عبدًا، ثم إن عائشة عمة القاسم بن محمد، وخالة عروة بن الزبير، وقد رويا عنها أنه عبد، وروايتهما أولى من أجنبي، يسمع كلامها من وراء حجاب، وهما يدخلان عليها ويباشران الأخذ عنها، ثم لو تعارضت الروايات عن عائشة فحديث ابن عباس بأنه كان عبدًا لا معارض له، وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود الناس في زوج بريرة، فقال: إنه حر، وقال الناس: إنه عبد. من الحسان