٢٣٧٩ - خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيًا، فاشتهينا النساء وأحببنا العزل، قلنا: نعزل ورسول الله بين أظهرنا فبل أن نسأله؟، فسألناه عن ذلك؟ لقال: "ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة". قلت: رواه البخاري في مواضع: منها هنا وفي القدر وفي التوحيد، ومسلم وأبو داود في النكاح والنسائي في العتق من حديث أبي سعيد. (١) وقال محمد بن سيرين: قوله: ما عليكم أن لا تفعلوا، أقرب إلى النهي، وفي بعض طرق البخاري لا عليكم لا تفعلوا، وأما الرواية التي ذكرها المصنف لا عليكم ألا تفعلوا، فمعناها: ما عليكم ضرر في ترك العزل، لأن كل نسمة قدر الله خلقها لا بد أن يخلقها، سواء عزلتم أم لا، وما لم يقدر خلقه لا يقع سواء عزلتم أم لا. وفي الحديث دليل لما قاله مالك وهو الأصح من قولي الشافعي أن الرق يجرى على العرب، لأن بني المصطلق عرب من خزاعة، وقد استرقوهم، ووطئوا سباياهم واستباحوا بيعهم وأخذوا فداهم، وقال الإمام أبو حنيفة: لا يجري عليهم الرق لشرفهم والله أعلم. (٢)