٢٢٧٢ - قال ﷺ: "أنا مولى من لا مولى له: أَرِثُ ماله، وأعقل له، وأفك عانيه، والخال وأرث من لا وارث له: يرث ماله ويفك عانيه". قلت: رواه أبو داود هنا بأطول من هذا، إلا قوله ﷺ: وأعقل له، والحاكم في المستدرك إلا هذه اللفظة أيضًا، كلاهما من حديث المقدام بن معدي كرب، وقال: على شرط الشيخين، قال الذهبي: وفي سنده علي بن أبي طلحة، ولم يخرج له البخاري انتهى. وأما لفظة: وأعقل له، فقد رواها أبو داود في الفرائض أيضًا في متن آخر، وأصل الحديث عند النسائيّ وابن ماجه وعند الترمذي منه الخال وارث من لا وارث له من حديث طاوس عن عائشة مرفوعًا وقال غريب وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة انتهى. وفي إسناده اضطراب، قال البيهقي: وكان يحيى بن معين يضعفه ويقول ليس فيه حديث قوي. وروي بأسانيد متعددة ضعاف، والمحفوظ من قول عائشة ﵂ موقوف عليها، كذا رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن سلمة عن طاوس عن عائشة موقوفًا. (٢) قوله: عانه: يريد عانيه فحذف الياء، والعاني: الأسير، وأراد ما يلزمه بسبب الجنايات التي سبيلها أن يتحملها العاقلة كما صرح به في رواية أخرى، فقال: يعقل عنه، قال الشافعي: قد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابن عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة، فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل، فإن كان ثابتًا، فيشبه أن يكون في وقت كان يُعقل بالخؤولة، ثمَّ صار الأمر إلى خلاف ذلك، أو أراد خالا يكون ابن عم، أو اختار الإمام وضع ماله فيه، إذ لم يكن له وارث سواه، وسمّي وارثًا تجوزًا، لأنه صار المال إليه انتهى، ويحتمل أن يكون السلطان فإنَّه يسمّى خالًا، ويحتمل أن يكون قال ذلك على وجه السلب، كما يقال: الصبر حيلة من لا حيلة له. (١)