٢٢٣٥ - عن النبي ﷺ قال: "العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها". قلت: رواه أبو داود في البيوع والترمذي وابن ماجه في الأحكام والنسائيّ في العمرى من حديث جابر بن عبد الله. (٣) قال العلماء: والعمرى هي: قولك أعمرتك هذه الدار مثلًا، أو جعلتها لك عمرك أو حياتك أو ما عشت أو بقيت أو ما يفيد هذا المعنى. قال أصحابنا: العمرى لها ثلاثة أحوال، أحدها: أن تقول أعمرتك هذه الدار، فإذا مت فهي لورثتك، أو لعقبك، فيصح بلا خلاف، ويملك بهذا اللفظ رقبة الدار، وهي هبة، لكنها بعبارة طويلة، فإذا مات فلورثته، فإن لم يكن له وارث فلبيت المال، ولا تعود إلى الواهب بحال، الحال الثاني: أن يقتصر على جعلها لك عمرك، ولا تتعرض لما سواه، ففي صحته قولان للشافعي أصحهما أن له حكم الأول، الثالث: أن يقول جعلتها لك عمرك، فإذا من عادت إليّ أو إلى ورثتي، إن كنت مت، فالأصح أيضًا أن له حكم الحال الأول. فصل من الصحاح