٢١٩٢ - قال ﷺ: "الجار أحق بشفعته، ينتظر بها إن كان غائبًا، إذا كان طريقهما واحدًا". قلت: رواه أبو داود في البيع والترمذي وابن ماجه في الأحكام والنسائيّ في الشروط وفي الشفعة قال الترمذي: حسن غريب، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث انتهى كلامه. (١) وقال الإمام الشافعي (٢): نخاف ألا يكون محفوظًا، وأبو سلمة حافظ، وكذلك أبو الزبير، ولا يعارض حديثهما بحديث عبد الملك، وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر، وقال يحيى: لم يحدث به إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه، وقال الترمذي: سألت محمَّد ابن إسماعيل البخاري عنه فقال: لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به، ويروى عن جابر خلاف هذا انتهى. وقد احتج مسلم في صحيحه بعبد الملك بن أبي سليمان، وخرج له أحاديث واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث، ويشبه أن يكونا تركاه لتفرده به، وإنكار الأئمة عليه فيه، وجعله بعضهم رأيًا لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث. (٣)