٢١٢٨ - أن الرسول ﷺ قال: "لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه". قلت: رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: على شرط الشيخين، ورواه الشافعي مرسلًا عن سعيد بن المسيب ومتصلًا عن أبي هريرة ورواه الدارقطني والبيهقيّ متصلًا أيضًا وقالا هذا إسناد حسن متصل (١). وقد صحح ابن عبد البر (٢) اتصاله والمحفوظ إرساله. ولا يغلق الرهن: بالغين المعجمة قال في الفائق (٣): يقال: غلق الرهن غلوقًا، إذا بقي في يد المرتهن، لا يقدر على تخليصه، وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المؤقت مَلَك المرتهن الرهن، وعن إبراهيم النخعي أنه سئل عن غلق الرهن؟ قال: يقول إن لم أفتكه إلى غد فهو لك، قال بعضهم: والمراد بالرهن الأول في الحديث المصدر، وبالرهن الثاني المرهون، يعني لا يمنع الرهن المرهون من مالكه، بحيث تزول عنه منفعته، وتسقط عنه نفقته، بل يكون المرهون على ملك الراهن، له غنمه أي منفعته وفوائده، وعليه غرمه وضمانه.