٢١١٣ - كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير، فآخذ مكانها الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له؟ فقال: "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء". قلت: رواه الأربعة هنا من حديث ابن عمر، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، وذكر أنه روي عن ابن عمر موقوفًا، وأخرجه النسائيُّ أيضًا عن ابن عمر. (٢) قوله: والنقيع بنون مفتوحة وقاف مكسورة: موضع بالمدينة كان ينتقع فيه الماء أي يجتمع، وفيه دليل على جواز استبدال النقد عن النقد وإن كان ثمنًا، وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز الاستبدال عن الثمن بحال، كما لا يجوز بيع المبيع قبل القبض، وقيل: يجوز ذلك في النقدين، لأنَّ أخذ الدراهم عن الدنانير وبالعكس، لا يقصد به الربح، إنما يقصد به الاقتضا والتقابض بالطريق الأسهل، ولا يجوز في غيرهما لأنه يقصد به طلب الربح، وقد ورد النهي عن ربح ما لم يقبض. قوله: ما لم تتفرقا وبينكما شيء، فيه دليل على وجوب التقابض في المجلس في الاستبدال، والعمل على هذا عند من لم يجوز بيع المبيع قبل قبضه سواء استبدل عن الثمن ما يوافقه في علة الربا أو غيره، وكذلك في القرض، وبدل الإتلاف، وقيل: لا يشترط إلا أن يوافقا في علة الربا.