٢٠٤٩ - عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم"، ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: "المسبل إزاره والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب". قلت: رواه مسلم في الأيمان وأبو داود في اللباس والترمذي وابن ماجه في البيوع والنسائيُّ في الزكاة من حديث أبي ذر يرفعه. (١) ومعنى لا يكلمهم: أي لا يكلمهم كلامًا ينفعهم ويسرهم، ومعنى لا ينظر إليهم: أي يعرض عنهم، ومعنى لا يزكيهم: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم، وقال الزجاج: معناه لا يثني عليهم، ومعنى أليم: مؤلم، ومعنى المسبل إزاره: المرخي له، الجار طرفه خيلًا كما جاء مفسرًا في الأحاديث الآخر، والخيلاء: الكبر، والمنان: من المنة التي هي الاعتداد بالصنيع وهي إن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر، وإن وقعت في المعروف كذوب، وقيل: من المن وهو النقص يريد النقص في الحق، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي: منقوص، والمنفق بالتخفيف وقد تقدم، والحلف بكسر اللام وحكى ابن السكيت فيها الإسكان. من الحسان