كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٢٠٢٩ - أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة، فإنَّه يطلى بها السفن، فيدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: "لا، هو حرام" ثمَّ قال -عند ذلك-: "قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها، جملوه ثمَّ باعوه، فأكلوا ثمنه". قلت: رواه الجماعة (٣) هنا، وأعاده البخاري في مواضع من حديث جابر بن عبد الله. وقاتل الله اليهود: أي قتلهم، وقيل: لعنهم، والمحرم من الشحوم عليهم: شحم الكلى والكرش والأمعاء، وأما شحم الظهر والإلية فلا، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾. الآية. وجملوه: يقال جملت الشحم وأجملته إذا أذبته، واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت.