٢٠٠٣ - عن النبي ﷺ قال: "إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرامًا، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزِمَيْها أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف". قلت: رواه مسلم والنسائيُّ من حديث أبي سعيد الخدري ولم يخرجه البخاري. (٢) والمأزم: بهمزة بعد الميم وبكسر الزاي المعجمة، وهو الجبل، وقيل: المضيق بين الجبلين ومعناه: ما بين جبليها، وانتصب حرامًا على المصدر أي: حرمت المدينة، فحرمت حرامًا، ومثله قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ ويجوز نصبه بفعل محذوف تقديره: وجعلت حرامًا ما بين مأزميها، فما بين مأزميها مفعول أول، وحرامًا مفعول ثان، وقوله: ولا تخبط فيها شجر، الخبط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها. قوله: إلا لعلْف هو بإسكان اللام وهو مصدر علفت علفًا، وأما العلَف: بفتح اللام قاسم للحشيش والتبن والشعير ونحوها.