١٩٢١ - أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها، قال: "نحن نعطيه من عندنا". قلت: رواه الجماعة هنا إلا الترمذي من حديث علي بن أبي طالب ولم يقل البخاري نحن نعطيه من عندنا. (٢) قال أهل اللغة: سميت البدنة بدنة لعظمها وتطلق على الذكر والأنثى، وتطلق على الإبل والبقر والغنم، هذا قول أكثر أهل اللغة، ولكن معظم استعمالها في الأحاديث وفي كتب الفقه في الإبل خاصة، وفي الحديث دليل على أن ما ذبح قربةٌ إلى الله تعالى لا يجوز بيع شيء منه، ولهذا منع أن يعطى الجزار منها، لأنَّ عطيته عوض عن عمله، فيكون في معنى بيع جزء منها، ومذهبنا أنَّه لا يجوز بيع جلد الهدي، ولا الأضحية، ولا شيء من أجزائها سواء كانا تطوعًا أو واجبتين، لكن إن كان تطوعًا فله الانتفاع بالجلد وغيره، ولا يجوز إعطاء الجزار منها شيئًا، بسبب جزارته، فأما إذا تصدق عليه فلا بأس.