١٨٥٤ - تمتّع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ فأهلّ بالعمرة، ثم أهل بالحج، فتمتع الناس مع النبي ﷺ بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى، ومنهم من لم يهد فلما قدم النبي ﷺ مكة قال للناس: "من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرُم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصّر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، فطاف حين قدم مكة، واستلم الركن أول شيء، ثم خبّ ثلاثة أطواف، ومشى أربعًا، فركع -حين قضى طوافه بالبيت عند المقام- ركعتين ثم سلّم، فانصرف فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحل من شيء حَرُمَ منه، حتى قضى حجّه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض، فطاف بالبيت، ثم حلّ من كل شيء حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من ساق الهدي من الناس.