١٧٥٤ - كان رسول الله ﷺ إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شَرَف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده". قلت: رواه الشيخان في الحج وأبو داود والنسائي كلاهما في الجهاد. (٢) وقفل: معناه رجع من الغزو وغيره، وآيبون، أي: راجعون، وصدق وعده في إظهار الدين، وكون العاقبة للمتقين وغير ذلك من وعده تعالى إن الله لا يخلف الميعاد، وهزم الأحزاب وحده: أي من غير قتال من الآدميين، والمراد: الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله ﷺ فأرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها وبهذا يرتبط قوله ﷺ صدق الله تكذيبًا لقول المنافقين، والذين في قلوبهم مرض: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورًا، وهذا هو المشهور، إن المراد أحزاب يوم الخندق، قال بعضهم: ويحتمل أن يكون المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن. (١)