١٧٣٦ - أن رسول الله ﷺ كان يقول عند مضجعه: "اللهم إني أعوذ بك بوجهك الكريم، وكلماتك التامات من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم أنت الذي لا يُهزم جندك، ولا يُخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك". قلت: رواه أبو داود في الأدب والنسائي في النعوت وفي اليوم والليلة كلاهما من حديث علي ولم يضعفه أبو داود. (١) والمأثم: بالثاء المثلثة قال ابن الأثير (٢): هو الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه وضعًا للمصدر موضع الإثم، والجد (٣): بفتح الجيم، قيل: المال، أي لا ينفع ذا الغني منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة، وقيل: الجد، الحظ والعظمة، ويحتمل: إن الجد، الأب، أي لا ينفع ذا النسب الشريف منك نسبه، ويُروى بكسر الجيم وحملوه على الحرص في أمور دنياه. أي لا ينفعه ذلك، وما كتب له من الرزق لا يزيده الحرص، وأنكر أبو عبيد رواية الكسر. وقوله: سبحانك وبحمدك، قال أبو عبيد: معناه سبحانك بحمدك، جعل الواو صلة، وقال غيره: المعنى: سبحانك اللهم بجميع آلائك وبحمدك سبّحتك، ومعنى سبحانك وسبحان الله: أي سبحت الله ونزهته عن كل عيب، نصبت على المصدر. (٤)