كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
١٦٨٢ - قال ﷺ: "لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأَيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، قد أَيس من راحلته، فبينما هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثمَّ قال -من شدة الفرح-: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح". قلت: رواه مسلم في التوبة من حديث أنس بهذا اللفظ وأخرجه البخاري مختصرًا. (٣) قال الخطابي (٤): معناه الرضا، وهو كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء، لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى. قال بعضهم: الفرح ينقسم على وجوه: منها السرور، والسرور يقارنه الرضى بالمسرور به قال: والمراد هنا أن الله تعالى يرضى بتوبة عبده أشد مما يرضى وأجد ضالته بالفلاة، فعبر عن الرضى بالفرح تأكيدًا لمعنى الرضى في نفس السامع ومبالغة في تقديره.