١٤٨٢ - قال لي رسول الله ﷺ: "يا عبد الله ألم أُخْبَر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ " فقلت: بلى يا رسول الله، قال: "فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، وإن لزورك عليك حقًّا، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام: صوم الدهر كله، صم كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في كل شهر". قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: "صم أفضل الصوم صومَ داود: صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ في كل سبع ليال مرة، ولا تزد على ذلك". قلت: رواه الجماعة هنا بألفاظ متقاربة المعنى مختلفة الألفاظ وذكره البخاري أيضًا في أحاديث الأنبياء، كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. (٣) وقد تقدم الكلام في صيام الدهر، وأما نهيه ﷺ عن قيام الليل كله: فمحمول على ظاهره، فيكره صلاة كل الليل دائمًا لكل أحد، وفرقوا بينه وبين صوم كل الدهر في حق من لم يتضرر به ولا يفوت حقًّا، بأن صلاة الليل كله لا بد فيها من الإضرار