١٤٠٢ - قال: حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، فسألت النبي ﷺ فقال: "لا تشتره وإن أعطاك بدرهم، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه". قلت: رواه الشيخان: البخاري في الجهاد ومسلم في الفرائض من حديث ابن عمر، أن عمر حمل .... الحديث، ورواه مسلم في الفرائض أيضًا من حديث ابن عمر عن أبيه، قال: حملت على فرس .. الحديث. (١) ومعنى حملت على فرس تصدقت به، ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل الله فأضاعه صاحبه أي قصّر في القيام بعلفه ومؤنته. قوله ﷺ: لا تشتره، هذا نهي تنزيه لا تحريم، فيكره لمن تصدق بشيء أو أخرجه في زكاة أو كفارة أو نحو ذلك أن يشتريه ممن دفعه إليه أو ينهبه أو يتملكه باختياره منه فأما وإذا ورثه منه فلا كراهة، وكذلك لو انتقل إلى ثالث ثم اشتراه منه المتصدق فلا كراهة، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال جماعة من العلماء: النهي عن شراء صدقته نهي تحريم. - وفي رواية: "لا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه". قلت: رواها الشيخان من حديث أسلم مولى عمر عن عمر: البخاري في الزكاة ومسلم في الفرائض. (٢)