١٣٧٨ - عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله، فأما الذين يحبهم الله: فرجل أتى قومًا فسألهم بالله ولم يسألهم لقرابة بينه وبينهم، فمنعوه، فتخلّف رجل بأعيانهم فأعطاه سرًّا، لا يعلم بعطيته إلا الله، والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم، فقام أحدهم يتملقني ويتلو آياتي، ورجل كان في سرية فلقي العدو فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له، والثلاثة الذين يبغضهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المختال، والغني الظلوم". قلت: رواه الترمذي في صفة الجنة في باب ما جاء في كلام الحور العين والنسائي في الزكاة (٢) كلاهما من حديث أبي ذر في باب ما جاء في كلام الحور العين، وكذلك الحديث الذي قبله، ولا تعلق لهما بهذا التبويب، وقال: حديث أبي ذر هذا حديث صحيح. قوله: "فتخلف رجل بأعيانهم" كذا هو في النسخ المسموعة من المصابيح وكذا هو في الترمذي "بأعيانهم" بالعين المهملة وبعدها ياء آخر الحروف وألف ثم نون وفي صحيح ابن حبان "فتخلف رجل بأعقابهم" بالقاف وبالباء الموحده بعد الألف، وهو ظاهر، والظاهر أن الذي وقع في المصابيح تبعًا للترمذي تصحيف وإنما هو بأعقابهم كما هو في ابن حبان، والتملق معناه: التضرع.