١٣٤٤ - قال ﷺ: "من أنفق زوجين من شيء في سبيل الله، دعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان"، فقال أبو بكر: ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم". قلت: رواه البخاري في فضل أبي بكر الصديق، ومسلم هنا كلاهما من حديث أبي هريرة. (٤) قوله ﷺ: "من أنفق زوجين في سبيل الله" قال القاضي (١): قال الهروي في تفسير هذا الحديث: قيل وما زوجان؟ قال: فرسان أو عبدان أو بعيران، قال بعضهم: كل شيء قرن بصاحبه فهو زوج، يقال: زوجت بين الإبل، إذا قرنت بعيرًا ببعير وقيل: درهم ودينار أو درهم وثوب، قال: والزوج يقع على الاثنين، ويقع على الواحد، وقيل: إنما يقع على الواحد إذا كان معه آخر، ويقع الزوج أيضًا على المصنف، وفسر به قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ وأما في سبيل الله: فقيل على عمومه في جميع وجوه الخير، وقيل: هو مخصوص بالجهاد، والأول أصح وأظهر. انتهى كلام القاضي. قوله ﷺ: "فمن كان من أهل الصلاة" إلى آخره أي: من كان الغالب عليه في عمله وطاعته ذلك. وقد جاء أن للجنة ثمانية أبواب، ذكر في هذا الحديث أربعة منها قال القاضي (٢): وقد جاء ذكر أبواب الجنة في حديث آخر: باب التوبة، وباب الكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، وباب الراضين، فهذه سبعة أبواب جاءت في الأحاديث، وجاء في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلونها بغير حساب أنهم يدخلونها من الباب الأيمن فلعله الثامن.