٩٨٤ - وقال ﷺ: "من غسّل يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبكّر وابتَكَر، ومَشَى ولم يركبْ، ودَنَا من الإمام، واستمع ولم يلغُ، كان له بكل خطوةٍ عملُ سنة: أجرُ صيامِها وقيامها". قلت: رواه الثلاثة (٢) في الطهارة، وقال الترمذي: حسن، وقال النووي: إسناده جيد، وقال الحاكم: صحيح، ورُوي بتخفيف غَسَل، وبكَر، وتشديدهما، والأرجح تخفيف غَسَل، وتشديد بكر، فمن خَفّف غسل، فمعناه: وطىء امرأته قبل الخروج، ليجمع بين غضّ البصر والاغتسال، يقال: غَسَل الرجل امرأته وغسّلها مخففًا ومشدّدًا إذا جامعها، ومَن شدّد قال معناه: غسّل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع امرأته أحوجها إلى الغسل، وقيل غير ذلك، وقيل معناهما واحد، ومعنى بكّر: يعني للصلاة فأتاها أوّلَ النهار، وابتكر أدرك أول الخطبة، وأولها باكورتها وقيل: بكر تصدّق قبل خروجه، من قوله في الحديث: باكِروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخَطّاها، وقيل معناهما واحد.