٨٩٧ - قال ﷺ: " إن الدِّيْنَ يُسْر، ولَنْ يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غَلَبَه، فسدِّدُوا وقارِبُوا، وأبشِروا، واستَعِيْنوا بالغَدْوةِ والرَّوْحَة وشيءٍ من الدُّلْجَة". قلت: رواه البخاري والنسائي في الإيمان (١) من حديث معن بن محمد الغفاري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة يرفعه. ومعنى فسدِّدُوا: أي الزموا السداد، وهو الصواب، وقاربوا في العبادة، ومعنى بقية الحديث: احرصُوا على العبادة في أوقات نشاطكم، ولا تديموا العملَ في جميع الأوقات فتملوا. والغَدْوة: بفتح الغين العجمة، المرَّة من الغدو، وهو سير في أوّل النهار، نقيض الرواح. والغدوة: بالضم ما بين صلاة الغدأة، وطلوع الشمس، وشيء من الدّلْجة: وهو سير الليل، يقال أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل، وادلج بالتشديد إذا سار من آخره والاسم منهما الدُلجة. والدُلجة: بضم الدال وفتحها، والمعنى: استعينوا على الجنّة ونَعِيْمها بالطاعة في الغُدو والرّواح، وشيء من الليل، والمراد: الحثّ على الطاعة في الأوقات الثلاثة، وهو بيان لقوله تعالى: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾.