٥٧٣ - قالت: كان النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرُك". (ضعيف). قلت: رواه أبو داود (٢) من حديث أبي الجوزاء عن عائشة، والترمذي، وابن ماجه (٣) من حديث أبي الرجال عن عمرة، وقد ضعف هذا الحديث أبو داود والترمذي وقد رواه أبو داود أيضًا من حديث أبي سعيد بزيادة فيه وهو أيضًا ضعيف. تنبيه: ذكر الشيخ محب الدين الطبري في أحكامه (٤) هذا الحديث من رواية أبي سعيد، وقال فيه: أخرجه السبعة يعني أصحاب الكتب الستة وأحمد وهذا عجب منه كيف يجعل الحديث في الصحيحين وليس هو كذلك، بل ولا هو حديث صحيح بل ضعيف كما بيناه، وهذا وهم فاحش نَبّهت عليه، لا يَغْتَرّ به الناظر في كلامه فاعلم ذلك. وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث عبدة بن أبي لبابه: أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وهو موقوف على عمر (١). قال المنذري: وعبدة لا نعرف له سماع من عمر، وإنما سمع من عبد الله بن عمر ويقال: رأى عمر رؤية، وقد روي هذا الكلام عن عمر بن الخطّاب مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ. قال الدارقطني: المحفوظ عن عمر من قوله، وذكر من رواه موقوفًا وقال: وهو الصواب انتهى كللام المنذري (٢). وقال الذهبي: في ترجمة عبدة بن أبي لبابه أنه لقي ابن عمر، وله في مسلم عن عمر، قال: وذا مرسل انتهى (٣). فتلخص أن الحديث رُوي مرفوعًا عن عائشة، وأبي سعيد، وعمر، والكل ضعيف، ورواه مسلم موقوفًا على عمر، وهو مرسَل. قوله ﷺ سبحانك اللهم وبحمدك: قال الخطابي (٤): أخبرني ابن الخلّاد قال: سألت الزجاج عن الواو في "وبحمدك" فقال: معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، قال ابن الأثير: ومعنى تبارك اسمك وتعالى جدك أي: على جلالك وعظمتَك. (٥)