كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٩٧ - عن رسول الله ﷺ قال: "يأتيه مَلَكان فيُجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدّقت، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ (٢٧)﴾ الآية قال: فينادي مناد من السماء: أنْ صَدَق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحها وطيبها ويُفسح له فيها مد بصره، وأما الكافر فذكر موته قال: ويُعاد رُوحه في جسده، ويأتيه مَلَكان فيُجلسانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول هاه، هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فافرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. قال: فيأتيه من حَرّها وسَمُومها. قال: ويُضَيَّق عليه قَبره حتى تَختلف فيه أضلاعُه، ثم يُقَيَّض له أعمى أصمّ ومعه مِرزبّة من حديد، لو ضُرب بها جبل لصار تُرابًا، فيَضربه بها ضَربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، فيصير ترابًا، ثم يُعاد فيه الرُّوح". قلت: رواه أبو داود في السنة بطوله والنسائي وابن ماجه كلاهما مختصرًا في الجنائز ثلاثتهم من حديث المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب وكذلك رواه الحاكم في "المستدرك" وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقد احتجا بالمنهال بن عمرو وزاذان، قال: وفيه شواهد كثيرة لأهل السنة وقمع للمبتدعة انتهى كلامه. وأقره الذهبي وما قاله صحيح، فإن المنهال احتج به البخاري، روى له في صحيحه حديثًا واحدًا، وزاذان احتج به مسلم في صحيحه، روى له حديثين وقال الذهبي في "الميزان" (١): وقد تكلم ابن حزم في المنهال ولم يحتج بحديثه الطويل في عذاب القبر، انتهى. ولا يلتفت لكلام ابن حزم فيه بعد احتجاج الشيخين به ولمّا رأى ابن حزم حديثه هذا رادا على معتقده في إنكار تعذيب الأجساد في قبورها (٢) طعن فيه، وطعنه مردود والحديث صحيح، دال على أن عذاب القبر يلحق الجسد على الكيفية التي علمها الله ﷾. قوله: أن صدق عبدي، أن تفسيرية أي صدق عبدي، ويجوز أن تكون مصدرية وهي مع ما بعدها مجرور، والجار محذوف ويكون علة لما بعده، تقديره: لئن صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة. وكذلك قوله: إن كذب، وأفرشوه: بألف القطع أي اجعلوا له فرشًا من فرش الجنة وقال: في المؤمن: أن صدق عبدي فذكره بالعبودية، وأضافها إليه ولم يقل في الكافر شيئًا من ذلك تشريفًا للمؤمن دون الكافر. قوله: فيقيض له أي يقدّر له، قوله ﷺ: معه مِرزبة، بتخفيف الباء لا غير، وأما أرزبه: بالهمز وهي لغة في مرزبّة فهي بتشديد الباء، وأصل المرزبة: مدقة يدق بها الحنطة. (٣)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.