٢٧٨٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ يُحَدِّثُنِى عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِى يَوْمِ عَرَفَةَ فِى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ حَدِّثْنَا بِشَىْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ فِى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَىَّ وَرَأَتْ عَيْنَاىَ، أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِى الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِى أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّى قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَانَ هَذَا مِنْهُمْ هَدْيُهُمْ هَكَذَا، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَهَا ثَلَاثًا، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ.