١٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِى عَبْدِ الأَشْهَلِ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ: لَا أَشْتَهِيهِ، فَقَالَتْ: إِنِّى قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جِئْتُهُ فَدَعَوْتُهُ لِجِلْوَتِهَا، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا، فَأُتِىَ بِعُسِّ لَبَنٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا النَّبِىُّ ﷺ فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَيت، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَانْتَهَرْتُهَا، وَقُلْتُ لَهَا: خُذِى مِنْ يَدِ النَّبِىِّ ﷺ، قَالَتْ: فَأَخَذَتْ فَشَرِبَتْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِىُّ ﷺ: "أَعْطِى تِرْبَكِ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ خُذْهُ فَاشْرَبْ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِى، ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ ⦗١٣٢⦘ وَأَتْبَعُهُ بِشَفَتَىَّ لأُصِيبَ مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِىِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لِنِسْوَةٍ عِنْدِى: "نَاوِلِيهِنَّ، فَقُلْنَ: لَا نَشْتَهِيهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: "لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا، فَهَلْ أَنْتِ مُنْتَهِيَةٌ أَنْ تَقُولِى لا أَشْتَهِيهِ؟ فَقُلْتُ: أَىْ أُمَّهْ، لَا أَعُودُ أَبَدًا.