٨١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أنبأنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَنبأنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِى رَزِينٍ الْعُقَيْلِىِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِى اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: "أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "كَذَلِكَ النُّشُورُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تُحْترَقَ فِى النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِى نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَاّ لِلَّهِ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإِيمَانِ فِى قَلْبِكَ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِى الْيَوْمِ الْقَائِظِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِى بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّى مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "مَا مِنْ أُمَّتِى، أَوْ هَذِهِ الأُمَّةِ، عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلا يَعْمَلُ ⦗٦١⦘ سَيِّئَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ ﷿ مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لا يَغْفِرُ إِلَاّ هُوَ إِلَاّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ. قلت: فى السنن بعضه. * * *