٤٣٩٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي (ح). وحدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن ميمون، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، ثنا من لم تر عيناك مثله، قلنا: يا أبا محمد، من حدثك، قال: الأبرار عبد الملك بن سعيد بن أبجر، ومطرف بن طريف، سمعا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر، يرفعه إلى النبي ﷺ: "أن موسى ﵇ سأل ربه: أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: كيف أدخلها وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا، فيقول: نعم رب قد رضيت، قال: فيقال له: إن لك هذا ومثله، فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال: إن لك هذا وعشرة أمثاله، ثم قال: فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال: فقال موسى: أي رب، فأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ومصداق ذلك في كتاب الله ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية" [السجدة: ١٧] (¬١).