١٢١٢٩ - حدثنا عفان، ثنا وهب ثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن مجاهد عن إبراهيم يعنى ابن الأشتر ـ أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته فقال لها: ما يبكيك؟ فقال: أبكى إنه لا يدى لى بنفسك وليس عندى ثوبًا يسع لك كفنًا. قال: لا تبكى فإنى سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأنا عنده فى نفر يقول: «ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين» قال: وكل من كان عندى معى فى ذلك المجلس مات فى جماعة وقرية، فلم يبق منهم غيرى وقد أصبحت بالفلاة أموت فراقبى الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول والله ما كذبت ولا كذبت. قال: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبى الطريق. فبينا هى كذلك إذا هى بالقوم تجذبهم رواحلهم كأنهم الرخم فأقبل القوم حتى دخلوا أو وقفوا عليها، فقالوا: / مالك؟ قالت: امرأ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه. قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر. ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ووضعوا سياطهم فى نحورها يبتدرونه. فقال: ابشروا انتم النفر الذين قال رسول الله ﷺ فيهم ما قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من امرأين من المسلمين هلك بينهما ولدين أو ثلاثة فاحتسبا وصبرا فيريان النار أبدًا ثم قد أصبحت اليوم حيث ترون ولو أن ثوبًا من ثيابى يسعنى لم أكفن إلا فيه فأنشدكم الله لا يكفننى رجل منكم كان أميرًا ولا عريفًا ولا بريدًا فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئًا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم قال: أنا صاحبك معى ثوبان فى عيبتى من غزل أمى، وأحد ثوبى هذين الذى على قال: أنت صاحبى.. فكفنى» (١) . تفرد به. الأحنف بن قيس، عن أبى ذر