٤٩٣١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: أن أباه حدثه: أن النبى ﷺ / خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار (١) من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف - وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد - فنظر إليه عامر بن ربيعة - أخو بنى عدى بن كعب - وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط (٢) سهل، فأتى رسول الله ﷺ، فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل، والله ما يرفع رأسه، ولا يفيق. قال: «هلْ تتَّهِمون فيه مِنْ أحدٍ؟» قالوا: نظر إليه عامر ابن ربيعة، فدعا رسول الله ﷺ عامرًا فتغيظ عليه، وقال: «علام يقتلُ أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يُعجبك برَّكت» ، ثم قال له: «اغتسل له» ، فغسل وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخل إزاره في قدح، ثم صبَّ ذلك الماء عليه، فصبه رجل على رأسه، وظهره من خلفه، ثم يكفى القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس (١) . رواه النسائى عن إبراهيم بن يعقوب، عن شبابه، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى. قال شيخنا: وتابعه إبراهيم يبن إسماعيل بن مجمّع، عن الزهرى، وكذلك رواه مسلمة بن خالد الأنصارى، وعبد الله بن أبى حبيبة عن أبى أمامة، ورواه سفيان بن عيينة عن الزهرى، عن أبى أمامة، عن عامر بن ربيعة: أنه رأى سهل بن حنيف يغتسل، وسيأتى (٢) .