٤١٥٣ - حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود. قال: «انطلق سعد بن معاذ معتمرًا، فنزل على أمية بن خلفٍ: أبى صفوان، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام، فمر بالمدينة نزل على سعدٍ، فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت، فطفت، فبينا سعد يطوف إذا أبو جهل، فقال: من هذا الذى يطوف بالكعبة؟ فقال سعد: أنا سعد، فقال له أبو جهل: أتطوف بالكعبة آمنًا، وقد آويتم محمدًا وأصحابه؟ فقال: نعم فتلاحيا بينهما، فقال أمية لسعد: لا ترفع صوتك على أبى الحكم، فإنه سيد أهل الوادى، ثم قال سعد: والله لئن منعتنى أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام، وجعل أمية يقول لسعد: لا ترفع صوتك، وجعل يمسكه، فغضب سعد، / فقال: دعنا عنك فإنى سمعت محمدًا ﷺ يزعم أنه قاتلك. قال: إياى؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث، فرجع أمية إلى امرأته، فأخبرها بما قال (١) سعد، فقالت: فوالله ما يكذب محمد، قال: فلما خرجوا إلى بدر، وجاء الصريخ، قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال أخوك اليثربى؟ قال: فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادى فسر يومًا، أو يومين، فسار معهم [يومين] فقتله الله» (٢) .