٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ (١) حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ (٢) ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قال: ثنا الحسن بن سُفْيَانُ، قَالَ (٣) : ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جُنَادٍ (٤) ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (٥) ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ (وَهِيَ تَمُوتُ) (٦) ، فَقَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِتَزْكِيَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ (٧) يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ (صَالِحِ) (٨) بَنِيكِ، جَاءَ يَعُودُكِ، قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ، (أَبْشِرِي) (٩) فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا وَالأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، (قَالَتْ) (١) : أَيْضًا، قَالَ: هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ (٢) ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَقِطُهَا، فلم يجدوا (٣) ماء فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٤) ، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ (٥) فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ (٦) .