٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , وَالْمُطَهِّرُ , أنبا نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيٍّ , أنبا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ , ثنا الأَعْمَشُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , قَالَ: مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَهُودِيٍّ قَدْ زَنَا , فَقَالَ: «مَا هَذَا» . فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ زَنَا. فَدَعَاهُمْ فَسَأَلَهُمْ , فَقَالَ: «لِمَ فَعَلْتُمْ هَذَا؟» قَالُوا: وَجَدْنَا فِي كِتَابِنَا. فَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ , فَنَاشَدَهُمْ بِاللَّهِ كَيْفَ تَجِدُونَ أَمْرَ هَذَا فِي كِتَابِكُمْ؟ فَقَالُوا: أَمَا إِذْ أَنْشَدْتَنَا فَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ , وَلَكِنْ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا , فَاجْتَمَعْنَا أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَنَا أَمْرًا نَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لأَكُونَنَّ الْيَوْمَ أَوَّلَ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ» . فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ائْتُونِي بِعُلَمَائِكُمْ , فَسَأَلَهُمْ: «مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ حَدَّ الزَّانِي» ؟ فَقَالُوا: نَجِدُ التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ. فَنَاشَدَهُمْ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا: نَجِدُ الرَّجْمَ , وَلَكِنَّهُ فَشَى الزِّنَا فِي أَشْرَافِنَا فَكَانُوا يَمْتَنِعُونَ فَيَقَعُ عَلَى فُقَرَائِنَا , فَرَأَيْنَا أَنْ نَجْعَلَ أَمْرًا نَجْمَعُ عَلَيْهِ شَرِيفَنَا وَمِسْكِينَنَا فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ» . فَرُجِمَ , ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] أَوْ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] . رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ , وَأَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ , عَنْ وَكِيعٍ , كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ