٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي , أنبا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , وَأنبا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ , أنبا أَبِي , قَالا: أنبا الْبَرْقَانِيُّ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ حَمْدَانَ , لَفْظًا , ثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا هُدْبَةُ , ثنا حَمَّادٌ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: شَاوَرَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ , فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَضَافَ عَنْهُ , وَتَكَّلَمَ عُمَرُ فَضَافَ عَنْهُ , فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخُوضَ الْبَحْرَ لَخُضْنَاهُ , أَوْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا , فَنَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَانْطَلَقَ , فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا الْعَرَبِ , فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ , فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ وَيَقُولُ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرْيشٌ كُلُّهَا. فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ , فَيَقُولُ: دَعُونِي فَإِذَا تَرَكُوهُ , قَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ , هَذِهِ قُرَيْشٌ أَبُو جَهْلِ بْنُ هُشَامٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ قَدْ أَقْبَلُوا , وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَانْصَرَفَ , قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ , وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَّبَكُمْ هَذِهِ قُرَيْشٌ أَقْبَلَتْ يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ» . قَالَ: وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ قَالَ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا وَهَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا» . قَالَ أَنَسٌ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَمَاطَ وَاحِدٌ عَنْ مَصْرَعِهِ. رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ عَفَّانَ , عَنْ حَمَّادٍ