٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ (¬١)، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا ⦗٦١⦘ الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ - مِنْ كِتَابِهِ - ثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ - ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَلَا يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالَ: فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَطِنْتُمْ لِي؟ قَالَ قَائِلٌ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ، وَقَالَ: مَنْ يُكَافِئُ لِهَؤُلَاءِ؟ أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ - شَكَّ سُلَيْمَانُ - قَالَ: فَأُوحِيَ إِلَيْهِ: اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ. قَالَ: فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَخِرْ لَنَا. قَالَ: فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ، قَالَ: فَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَصَلَّى، قَالَ: أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا، أَوِ الْجُوعُ فَلَا؛ وَلَكِنِ الْمَوْتُ، قَالَ: فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ: اللَّهُمَّ يَا رَبِّ بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ».