١٨٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ أَيْضًا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ، أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ ⦗٢٦٨⦘ - بِبَغْدَادَ - ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «ظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى، قَالَ: يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ، فَأَدْنَاهَا مِنْهُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَحَلَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: يَا أَنَسُ أَدْنِ الْعَنْزَ مِنِّي، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَجَلَسَ، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ ظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْسِ صَائِمًا، فَآثَرَكَ بِاللَّبَنِ لَوْ تَأَخَّرْتَ عَنْهُ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، فَحَلَبَ الشَّاةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَشَرِبَهُ، وَأَصْبَحَ يَوْمَ الثَّالِثِ صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى، قَالَ: جِئْنِي بِالْعَنْزِ، فَجِئْتُ بِهَا، وَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْإِنَاءُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: قُلْ: بِسْمِ اللهِ، وَسَمَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَشَرِبَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى رَوِيَ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَشَرِبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: إِنَّهُ إِلَى الْيَوْمِ يَشْرَبُ فِي مِعَاءِ كَافِرٍ فَلَمْ يَكُنْ يُرْوَى، وَالْيَوْمَ يَشْرَبُ فِي مِعَاءِ مُؤْمِنٍ فَرُوِيَ». قَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.