٥ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالاخْتِتَانُ ". فِي نَظَائِرَ لِهَذَا كَثِيرَةٍ جَعَلْتُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ مِثَالا لِمَا يَرِدُ فِي ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ الصَّحَابِيُّ فِي حِكَايَتِهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ لَمْ يَقُلْ، فَمَحْمَلُهُ مَحْمَلُ الْمُسْنَدِ كَمَا قُلْنَاهُ، حَتَّى يَظْهَرَ بِالنَّقْلِ غَيْرُ ذَلِكَ فَصْلٌ وَمَا قَالَ فِيهِ نَاقِلُوهُ: حَدَّثَنَا، أَوْ أَخْبَرَنَا، أَوْ أَنْبَأَنَا، أَوْ أَعْلَمْنَاهُ، أَوْ سَمِعْنَاهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَوْ قِرَاءَةً عَلَيْنَا، فَذَلِكَ كُلُّهُ مُتَّصِلٌ لا إِشْكَالَ فِيهِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَمِنْ شَرَائِطِ الْمُسْنَدِ أَلا يَكُونَ فِي إِسْنَادِهِ أُخْبِرْتُ عَنْ فُلانٍ، وَلا حُدِّثْتُ عَنْ فُلانٍ، وَلا بَلَغَنِي عَنْ فُلانٍ، وَلا رَفَعَهُ فُلانٌ، وَلا أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا، وَشِبْهُ هَذَا مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي يُسْنَدُ بِهَا وَيُخْرَجُ عَنْ حَدِّ الْمُسْنَدِ.